السبت، 5 أكتوبر 2019

ما خلت يوما حبك سرابا زز للشاعرالمتالق محمد حميدي

ماخِلتُ حبَّكَ يوماً سرابا
------------------------------
أحبكَ وماخِلتُ حبَّكَ يوماً سرابا

أحبك ولي يقين أنَّ قلبي قد أصابا

فانظر لقلبك لا تكن جاحدَ الهوى

بقربك ياحبيبُ غدت أيامي عِذابا

كان الهوى مبهماً وما به أحد درى

وحين أحببتك تاه طرِبا مُتبختِرا

وعمَّ الكونَ سرورٌ مذ بتَّ شاغلي

فقصةُ حبِّنا العذريِّ عمَّتِ الورى

أستشفُّ الوجدَ فيك فيزداد حنيني

وأسامر طيفَكَ فينسابُ دمعُ عيوني

أأكتمُ هواكَ و الأشواقُ ترسم لونَه

فتبديه وجنتايَ و تخونني ظنوني

كم تراشقتُ مرَّ الأسى تائهاً غريبا

ينادي عليك قلبي ولم يجد مُجيبا

أين أشواقُكَ أم راقك فيَّ الأسى

وتقول تحبني و كنتُ لكَ الحبيبا

لا تقل بعدنا فما في القلب بعيد

يُؤجَّجَ الحبُّ في البعد بل ويزيد

أنا أهواكَ لستَ تدري ما حلَّ بي

أجرعُ الصبرَ وفي صدريَ التنهيد

كم ظننتَ أنَّ الأنينَ يحلو بضلوعي

فطاب لك تعذيبي وراقتك دموعي

لو عرفتَ سرَّ الهوى واكتويتَ بنارهِ

لأتيتني رفيقاً بآهات قلبي الموجوعِ

قد كنتُ قبل حبك مرتاح البال خالِ

أنام ملء جفوني لا تؤرِّقني الليالي

ومن جمال عينيك قد عشقتُ الهوى

ولم أدرِ أن الهوى يوماً سيغير حالي

ألا يا حبيبي صلني تكاثرت بي عللي

وارحم فؤدا مستمسكاً بالحب الأولِ

قد بات قلبي المعنَّى بين يديك أمرَهُ

فاظلمه بمُرِّ جفاك إنْ شئتَ أو فاعدلِ

محمد حميدي
سورية - حلب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق