الأربعاء، 13 نوفمبر 2019

أجئت وحيدا مخذولا ... للشاعر المبدع عطية خيرة


(أجــئتُ وحــيدًا مخـذولًا) .. بقلم : عـطـية خـيرة..
-------------------------------------------------------------------
أجـئتُ وحـيدًا مـخــذولًا؟! ... أجـئتُ أخـيرًا مـعــــزولًا؟!
تتـسـاقـطُ أوراقُ الشِّـعــرِ! ... تتطـايَرُ زَخَّــات الـفِـكــــرِ؟!
وأظـلُّ وحـيدًا مجـهـــولًا! ... وأذوبُ تـرابـا مِـن وهَــــنٍ؟!

شــربتُ عصــيرًا مِـن أدبٍ ... ورفضتُ حُـروفًا من عِـلَبٍ
والجـمـرُ طـريقٌ يدفعُـنـي ...لأنـيرَ الحـــرفَ بكـلمــاتـــي

وشــهدتُ عبـيرَ مؤسسـةٍ ...الفكــرُ الثـاقِــبُ يمــلـــؤهـا والســفـــرُ إلـيهــا مأمـــونٌ...والـقَـائـدُ حُــبٌّ يَـغـمُـــرُها
والعـــودةُ مـنهـا مُـؤلـمـةٌ ... لأرتـبَ نظــــمَ الكــلـمـــاتِ

ورحــلتُ يمـينًا وشِــمـالًا ... لأؤكِّـــــدَ جَــدَّ الـقُــــدراتِ
ورأيـتُ حَـمـــيرًا وجِـمالًا ... فـي الوئدِ عظـامُ الوخْذَاتِ

وشـربتُ زٌعــافَ الحُـسَّـادِ ... ووقَـفـتُ بنـادي الأوغـــادِ
أتحـسـسُ ضـوءَ الـكـلماتِ ...كشـمـوعِ ظـلامِ العَـتَـمَـاتِ
لِأضــيئَ الـدربَ وأهــديـه ...مِن فيضِِ جميلِ الحسناتِ

وزرعـــتُ نـخـيـلًا وورودًا...ورحـلـتُ هُـبوطًا وصُـعُودًا
لأزينَ جُـــــهــدَ الـمـشــوارِ...بالحُـــبِّ ورســـمِ الأشــعارِ
لكــــنَّ لبعــضِ الأفـكــــــارِ...أعـــداءً مِـثـلَ الأخــــطــارِ
في الـنادي وبعضِ الطرُقاتِ...فَأعـودُ قــريبُ السَّــكَـراتِ

فَـدرسـتُ كـلامَ ذوي رَشَــدٍ...وعَـزمتُ القَـصدَ إلى فِكــرٍ
ورسـمتُ لشِـعـري مـنهَـجَـه...لأُعـاودَ نـصـــبَ الـكــلمـاتِ

رسـمـونـي ضـئيلَ القُـدراتِ...وصـفـونـي ضعيفَ البرَكاتِ
وضـعوني فـي ذيلِ الـقائمـةِ...منعـونـي حُـقـوقًا وصـفاتِ

مَـزَّقــتُ الـقـلـبَ بسُـكُـوتـي...فَـاض الـدمـــعُ بِـقُـنُـوطـي
فــــارَ الحَـــــرفُ بـثَـبـاتـــي...نـطــقَ الـحــقُّ بـكـلـمـاتـي

أرجوكـم عـفـوًا سامـحـوني...إن فـاضَ الـنـهـرُ بِجـنـونـي
فَـالمِـعصَـمُ نـارًا مُـشـتَـعِــــلٌ...والألــمُ صَـديقٌ لـعُــيونـي
لِأعــــودَ أخــيرًا مَـخـــذولًا؟...أرجوكُـم عفوًا سامحونِـي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق